قطب الدين البيهقي الكيدري

459

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

ولا يقع الخلع في حال الحيض ولا بشرط ، ومتى كان البذل في الخلع خنزيرا أو خمرا أو ميتة بطل الخلع ، ووقع الطلاق رجعيا . إذا قال : خالعتك على ما في هذه الجرة ( 1 ) من الخل ، فبان خمرا ، كان له مثل تلك الجرة خلا . إذا خالعها على أن ترضع ولده حولين صح ، فإن جف اللبن أو مات الولد فله أجرة المثل لرضاع مثله في الحولين ، وإن كان ذلك بعد أن أرضعت سنة فله أجرة المثل لسنة . التوكيل في الخلع من الغائب جائز ، وإذا قدر المال للوكيل فخالفه ( 2 ) لم يصح الخلع . وأما طلاق المباراة فيكون مع كراهة كل واحد من الزوجين صاحبه ، ويجوز للزوج أخذ البدل عليه إذا لم يزد على ما أعطاها ، ولا يحل له أخذ الزيادة عليه ، يقول لها : قد بارأتك على كذا فأنت طالق ، ويكون التطليقة بائنة لا رجعة فيها إلا إذا رجعت فيما بذلته قبل العدة ، فله الرجوع إذن ، وأما بعد العدة فلا ، ويسقط السكنى والنفقة في الطلاق البائن . الفصل الثامن صحة اللعان بين الزوجين تقف على أمور : منها أن يكونا مكلفين سواء كانا أو أحدهما من أهل الشهادة أو لا . وأن يكون النكاح دواما .

--> ( 1 ) الجرة بالفتح إناء معروف . المصباح المنير . ( 2 ) في س : فخالعه والصحيح ما في المتن .